يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ (1) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (2)
. (1) العقود: قيل إنها العهود والمواثيق. وقيل إنها التكاليف التي فرضها الله لأنها بمثابة عهد وميثاق. وقيل إنها عقود المحالفات الجاهلية. وقيل إن الفرق بين العقد والعهد هو أن الأول أوثق ولا يكون إلّا بين طرفين أو أكثر، في حين أن الثاني يمكن أن يكون من طرف واحد.
(2) غير محلّي الصيد: غير محللين للصيد.
(3) وأنتم حرم: وأنتم محرمون للحج أو العمرة. أو أنتم في داخل حدود الحرم أو أنتم في ظرف الأشهر الحرم على اختلاف الأقوال. والجملة تتحمل كلّا منها.
(4) شعائر الله: مناسك الله أو الأنعام التي تشعر أو تجرح نذرا لتقربها عند الكعبة لله، وكانت تسمى شعيرة وجمعها شعائر على ما شرحناه في سورة الحج.
(5) الهدي: بهيمة الأنعام التي تنذر للقربان عند الكعبة على اعتبارها هدية لله تعالى.
(6) القلائد: كناية عن بهيمة الأنعام التي يوضع في عنقها قلادة من جلد أو لحاء الشجر للإشارة إلى أنها منذورة للقربان لله. وقيل إن الحجاج في الجاهلية كانوا يضعون في أعناقهم قلائد من جلد أو لحاء الشجر فيأمنون بذلك من تعرض أحد لهم بسوء. وإن الكلمة تعني ذلك أيضا.
(7) آمّين البيت الحرام: الذين يقصدون البيت الحرام للحج.
(8) لا يجرمنّكم: لا يحملنّكم أو لا يدفعنكم.
(9) شنآن: عداء وبغضاء.
في الآية الأولى:
(1) أمر للمسلمين بالوفاء بالعقود.