فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122372 من 466147

و قيل: إن الكفارة تلزم المخطئ والناسي كما تلزم المتعمد وجعلوا قيد التعمد خارجا مخرج الغالب ، روي عن عمر والحسن والنخعي والزهري ، وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه ، وروي عن ابن عباس.

وقيل: إنه يجب التكفير على العامد والناسي لإحرامه ، وبه قال مجاهد. قال: فإن كان ذاكرا لإحرامه فقد حل ، ولا حج له لارتكابه محظور إحرامه فبطل عليه كما لو تكلم في الصلاة ، أو أحدث فيها.

فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ: أي فعليه جزاء مماثل لما قتله - ومن النعم: بيان للجزاء المماثل.

قيل: المراد بالمماثلة المماثلة في القيمة ، وقيل: في الخلقة. وقد ذهب إلى الأول أبو حنيفة ، وذهب إلى الثاني مالك والشافعي وأحمد والجمهور ، وهو الحق لأن البيان للمماثل بالنعم يفيد ذلك ، وكذلك يفيده هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ.

وروي عن أبي حنيفة أنه يجوز إخراج القيمة ، ولو وجد المثل ، وأن المحرم مخير ، وقرئ: فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ ، وقرئ: فَجَزاءٌ مِثْلُ على إضافة جزاء إلى مثل «1» .

يَحْكُمُ بِهِ: أي بالجزاء أو بمثل ما قتل.

ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ: أي رجلان معروفان بالعدالة بين المسلمين ، فإذا حكما بشيء لزم ، وإن اختلفا رجع إلى غيرهما.

ولا يجوز أن يكون الجاني أحد الحكمين ، وقيل: يجوز.

وبالأول قال أبو حنيفة ، وبالثاني قال الشافعي - في أحد قوليه - وظاهر الآية يقتضي حكمين غير الجاني.

هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ: نصب هديا على الحال أو البدل من «مثل» ، وبالغ الكعبة

(1) قال أبو منصور: «قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو «فجزاء مثل ما» مضافا ، وقرأ الباقون «فجزاء مثل ما» منونا».

وقال: من قرأ (فجزاء مثل) فعلى الإضافة والمضاف إليه مكسور ، وممن قرأ (فجزاء مثل ما) جعل (مثل) نعتا للجزاء والمعنى: فعليه جزاء مثل ما قتل من النّعم. (معاني القراءات ص 145) بتحقيقنا ط. دار الكتب العلمية - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت