فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122255 من 466147

115 - (12) قوله عَزَّ وجَلَّ: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة: 48] .

قد قَدَّمْتُ قريباً ما قيلَ في هذه الآيةِ.

116 - (13) قوله عَزَّ وجَلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] .

* حَرَّمَ اللهُ سبحانَهُ في هذه الآيةِ على المؤمنين أن يَتَّخِذوا اليهودَ والنَّصارى أولياءَ، أي: أنصاراً وأَصْدِقاءَ أَخِلاَّءَ يُلْقون إليهِمْ بالمَوَدَّةِ، وبِسِرِّ المؤمنين، ومَنْ يَفْعَلُ ذلكَ فإنَّهُ منهُم؛ كعبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ وأَصحابِه، الذي قال: يا رسول الله! إني امْرُؤٌ أَخْشى الدَّوائِرَ، وقِصَّتُهُ مشهورةٌ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما أرادَ أن يقتلَ بني النَّضيرِ، وكانوا حُلَفاءَهُ.

وحرَّمَ اللهُ سبحانه في غيرِ هذه الآية مُوالاةَ الكافِرين تَحْريماً مُطْلَقاً كَهذهِ الآيةِ، فقال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ

أَوْلِيَاءَ [الممتحنة: 1] ؛ والحُكْمُ في هذا على العُمومِ والإطلاق.

وليس البِرُّ والإقْساطُ لهم والصدقةُ عليهم من الموالاة، فقد ندبَ اللهُ سبحانَه إليهما فقال: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} [الممتحنة: 8] الآية، وقال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} [البقرة: 272] .

وأما معاشرتُهم بالمجالَسَةِ، فلا شَكّ أنها مكروهةٌ غيرُ مُحَرَّمَةٍ؛ لما فيه من الإيناسِ لعدوِّ اللهِ ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت