فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122111 من 466147

هذه الآية أصل في وجوب الطهارة من الجنابة، وقوله تعالى: {فاطهروا} أمر بالاغتسال بالماء. واختلف في الخطاب بهذه الآية لمن هو؟ فقيل: هو للواجد الماء خاصة. وقيل: هو للواجد الماء غير الواجد له. وعلى هذا الخلاف في الجنب، هل يجوز أن يتيمم إذا عدم الماء أم لا؟ وقد مر الكلام عليه في سورة النساء.

واختلفوا في الجنب يغتسل ثمر يخرج منه بقية الماء هل عليه غسل أم لا؟ فعندنا أنه لا غسل عليه لخروجه بغير لذة. ولا فرق أن يخرج قبل البول أو بعده. وذهب الأوزاعي إلى أنه إن خرج بعد البول فلا غسل عليه، وإن خرج قبل البول فعليه الغسل. وقيل: يغتسل كيف كان وهو

قول الشافعي، والذي استدل به الشافعي قوله تعالى: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} .

وقد استنبط من أوجب المضمضة والاستنشاق من قوله تعالى: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} ، وأنهما فرض علينا؛ لأن قوله تعالى: {فاطهروا} عموم، ومن اغتسل ولم يتمضمض إنما هو مطهر لبعض جسده، وعموم الآية يقتضي تطهير الجميع، وهذا باطل؛ لأن الله تعالى لم يذكر موضع الطهارة أصلًا بلفظ يقتضي عموم البدن، ولا بلفظ يخالفه، وإنما قال: {فاطهروا} ، وليس فيه ما يوجب خصوصًا أو عمومًا. وقوله تعالى: {فاغسلوا وجهكم} الآية.

أمر الله تعالى بغسل هذه الأعضاء من الوضوء، ولم يوقت مرة ولا مرتين ولا ثلاثًا.

وقد اختلفت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في التوقيت،

ومذهب مالك رحمه الله الإسباغ. وأما الزيادة عليه ففضل مرغب فيه، وهل ذلك مخافة أن يكون منه شيء أم لا؟ فيه نظر، وقد مر الكلام على بقية أحكامه في سورة النساء فأغنى عن إعادته.

(13) - قوله تعالى: {فاعف عنهم واصفح} :

اختلف فيه هل هو منسوخ أم محكم؟ فذهب قوم إلى أنه منسوخ، قالوا: نسخه ما في براءة من الأمر بالقتال حتى يؤدوا الجزية. وذهب قوم إلى أنه محكم، وأنه نزل في قوم من اليهود أرادوا الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعفو عنهم والصفح بعد أن لحقتهم الذلة والصغار.

(28) - قوله تعالى: {لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت