معناه: متزوجين على السنة، والإحصان في هذا الموضع
النكاح. والمسافح: الزاني. والمخادنة: أن يكون الزانيان قد وقف كل واحد منهما نفسه على صاحبه. واختلف في هذه الآية: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} ، هل هي ناسخة أم لا؟ فقال جماعة: ناسخة؛ لقوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] ؛ لأنه أحل لنا طعام أهل الكتاب وإن لم يذكر اسم الله عليه. وفي هذا القول نظر، كيف يصح فيه النسخ. وقال بعضهم: ليس بناسخ، بل هو استثناء من ذلك. وتسمية هذا استثناء ضعيف، وإنما ينبغي أن يسمى مخصصًا. قال أبو الحسن: والنصارى إنما يذبحون على اسم المسيح، وقد حكم الله تعالى بحل ذباحهم مطلقًا، ففي ذلك دليل على أن التسمية لا تشترط عند الذبح أصلًا، كما يقول الشافعي. وقال قوم: ليس هو بناسخ ولا استثناء، ولكن إذا لم يذكر الكتابي اسم الله عز وجل على ذبيحته لم تؤكل، وهو قول علي وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم. ومالك
يكرهه إذا لم يسم ولا يحرمه، ويروى عن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت.
(6) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبًا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فمل تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} :
هذه الآية نزلت بسبب انقطاع العقد لعائشة رضي الله تعالى عنها، حينئذ قال لها أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، وكان في غزوة المريسيع وهي غزوة بني المصطلق، وفيها كان هبوب الريح، وقول عبد الله بن أبي سلول: لئن ر جعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، وفيها وقع حديث الإفك وآية النساء إنما