فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122086 من 466147

هذا أمر من الله تعالى على الصيد والذبح بمنزلة الصيد، وقد اختلف الناس في التسمية عليهما، فقيل: إن التسمية عند الإرسال وعند الذبح فريضة فمن تركها عمدًا أو سهوًا لم يؤكل الصيد ولا المذبوح، وهذا قول أهل الظاهر. وذهب قوم إلى أن التسمية مندوب إليها، فإن لم يسم الله تعالى عمدًا أو سهوًا عند الإرسال أو الذبح أكل الصيد والمذبوح، وهذا قول الشافعي وإلى نحو هذا ذهب أشهب. وذهب قوم إلى أنه إن تركت التسمية عمدًا لم يؤكل، وإن تركت سهوًا أكل، وهو قول مالك ومن تابعه. واختلف أصحاب مالك في قوله: إن من ترك التسمية عمدًا لم يؤكل هل ذلك على التحريم أم على الكراهة على قولين. فأما أهل الظاهر فحملوا قوله تعالى: {واذكروا اسم الله عليه} أنه على الوجوب، وقالوا: إن المراد بذلك التسمية عند الإرسال. وأما الشافعي ومن تابعه فحملوا ذلك الأمر على الندب، وقال ابن القصار: والدليل على أن التسمية ليست بواجبة، قوله تعالى: فكلوا

مما أمسكن عليكم، فامر بأكل ما أمسكن علينا ثم عطف على الأكل قوله: {واذكروا اسم الله عليه} ، والهاء في (( عليه ) )ضمير الأكل لأنه أقرب مذكور، فإن قيل: الهاء من (( عليه ) )عائدة على الإرسال، قيل: لو كان شرطها لذكرها قبله ولم يذكرها بعده، ولما قال: {فكلوا مما أمسكن عليكم} ، وقال بعدما تقدم الأكل: {واذكروا اسم الله عليه} ، لم يخل أن يريد بالتسمية التسمية على الإمساك الذي حصل قد حصل، فكأنه قال: إذا أمسك علينا فحينئذ نسمي، أو يريد بالتسمية التسمية على الأكل، فبطل أن تراد التسمية بعد الإمساك علينا من غير أكل، لأنه ليس بقول لأحد، لأن الناس على قولين: إما أن تكون التسمية قبل الإرسال أو قبل الإمساك أو يكون المراد بها عند الأكل، وإنما أراد تعالى نسخ أمر الجاهلية التي كانت تذكر اسم طواغيتها على صيدها وذبائحها. ولفظ التسمية: باسم الله، والله أكبر.

واختلف هل يذكر معها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فكرهه مالك ومن تابعه، وأجازه آخرون. والحجة لمالك قوله تعالى: {واذكروا اسم الله عليه} فخص.

(5) - قوله تعالى: {اليوم أحل لكم الطيبات} الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت