فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122072 من 466147

على صد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية وذلك سنة ست من الهجرة فحصلت بذلك بغضاء في قلوب المؤمنين للكفار. فقيل للمؤمنين عام الفتح وهو سنة ثمان: {ولا يجرمنكم} أي: لا يحملنكم على البغض من أجل أن صدوكم على أن تعتدوا عليهم. وقال بعضهم: نزلت عام الحديبية، لأنه لما صد المسلمون عن البيت مر بهم قوم من أهل نجد يريدون البيت، فقالوا: نصد هؤلاء كما صدنا أصحابهم، فنزلت الآية. وقيل: إنها نزلت في رجل من ربيعة يقال له الحطم بن هند وهو المتقدم الذكر، أتى حاجًا وقد قلد، فأراد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إليه فنهوا عن ذلك، وقال بعضهم: كان اسمه ضبيعة بن شرحبيل البكري، وهذه الأقوال في سبب الآية تدل كلها على مراعاة حرمة الكفار وترك قتالهم.

قال ابن زيد: وهذا منسوخ بالجهاد، وذهب إلى أنه لما جاز قتال المشركين جاز أن يعتدي عليهم.

وقد اختلف هل يجوز للرجل أن يؤجر نفسه أو داره أو ودابته أو غلامه في شيء من عمل الخمر؟ فمنعه

مالك ومن تابعه، وأجازه أبو حنيفة، دليلنا عليه قوله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وهذا منه. وكذلك اختلف هل يجوز أن يبيع الرجل كرمه لمن يعصره خمرًا؟ والحجة لمن منعه ما ذكرنا، وكذلك اختلف هل يجوز بيع سكين أو سيف لمن يعلم أنه يقتل به رجلًا أم لا؟

(3) ، (4) - قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ... } إلى قوله: {يسألونك ماذا أحل لهم} :

هذه الأشياء التي حرمها الله تعالى على ثلاثة أقسام: منها ما حرمه لعدم الذكاة، وهي الميتة وحدها، أو الميتة والمنخنقة وأخواتها، على ما يأتي من الخلاف في ذلك.

ومنها: ما حرمه لوصم من الذكاة، وهي ما أهل به لغير الله، وما ذبح على النصب. ومنها ما حرم لعينه لا لعدم الذكاة، ولا لوصم فيها وهو الدم ولحم الخنزير، ولا بد من إفراد الكلام على كل لفظة من ألفاظ هذه الآية، فإنها تتضمن أحكامًا كثيرة.

فأما الميتة؛ فالمراد بها ما مات حتف أنفه إلا أنها على قسمين: فقسم اتفق على تحريمه بالآية، وهو كل حيوان بري له نفس سائلة مات حتف أنفه. وقسم اختلف في تحريمه على حسب الاختلاف في لفظ الآية هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت