فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122071 من 466147

أمره تعالى هنا بالصيد أمر إباحة بإجماع، وقد اختلف أهل الأصول، الذين يقولون: الأمر للوجوب، في الأمر إذا ورد بعد الحظر هل هو كما لو ورد ابتداء أم يؤثر فيه تقدم الحظر عليه فلا يكون إلا للإباحة؟ ومن يقول بتأثير الحظر يحتج بهذه الآية. ولا حجة في ذلك لأن ما اقترن بهذا الأمر من القرائن دل على أنه على الإباحة، وإنما كلامنا فيما لم تقترن به قرينة. ونص هذه الآية إباحة الصيد لغير المحرم. ودليل خطابها منعه للمحرم. فأما إباحته لغير المحرم فلا خلاف فيه؛ إذ اصطياده لحاجة إليه. وأما للهو فاختلف فيه، فكرهه مالك، وأباحه أحمد لعموم قوله

تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} . وأما اصطياد المحرم فلا أعرف خلافًا في منعه، كما دلت عليه الآية.

(2) - وقوله تعالى: {ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} :

قوله: {ولا يجرمنكم} ، وقيل: معناها لا يحملنكم، وقيل: لا يكسبنكم، وقيل: لا يحنقنكم.

وقد اختلف في هذه الآية هل هي محكمة أو منسوخة؟ فذهب مجاهد إلى أنها محكمة، وأنها نزلت في النهي عن الطلب بدخول الجاهلية إن أراد قوم من المؤمنين ذلك، وقد قتل بذلك حليف لأبي سفيان من هذيل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله من قتل بدخل من الجاهلية ) )، وقيل: المعنى لا يكسبنكم شنآن قوم، أي يغضهم أن تعتدوا فيهم الحق إلى الباطل، والعدل إلى الظلم. قال عليه الصلاة والسلام: (( أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ) )، وفيه دليل على أنه يجوز مقابلة الظلم بما يجوز أن يكون عقوبة له، وقد أذن الشرع في ذلك. قيل: الآية منسوخة، والذين قالوا ذلك اختلفوا في سببها، فقال بعضهم: نزلت في عام الفتح حين أراد المؤمنون أن يستطلبوا على قريش وألفافها من القبائل المتظاهرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت