فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122070 من 466147

هذا اللفظ عام للمؤمن والمشرك خص منه المشرك فأبيح قتله، أو أوجب على حسب حاله, وبقي عموم اللفظ في حق المؤمن. واختلف في سبب الآية: فقال أكثرهم: إنها نزلت في حق الحطم بن هند البكري أخي بني ربيعة، وذلك أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا لأصحابه: (( يدخل اليوم عليكم رجل من ربيعة يتكلم بلسان الشيطان ) )، فجاء الحطم فخلف خيله خارج المدينة ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام عليه ودعاه إلى الله تعالى. قال: انظر ولعلي أسلم وأرى في أمرك غلظة ولي من أشاور وخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( دخل بوجه كافر وخرج

بعقب غادر )) ، فمر بسرح من المدينة فساقه وانطلق به يقول:

قد لفها الليل بسواق حطم ... ليس براعي إبل ولا غنم

ولا بجزار على ظهر وضم ... بانوا نيامًا وابن هند لم ينم

بات يقاسيها غلام كالزلم ... خدلج الساقين خفاق القدم

ثم أقبل الحطم في عام آخر حاجًا، وساق الهدي، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، وخف إليه أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية نهيًا عن الحجاج أن يقطع سبيلهم. وروي أن الآية نزلت عام الفتح، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة إذ جاء ناس من المشركين يحجون ويعتمرون، فقال المسلمون: يا رسول الله إن هؤلاء المشركون، فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم، فنزل القرآن: {ولا آمين البيت الحرام} .

(2) - وقوله تعالى: {يبتغون فضلًا من ربهم ورضوانًا} :

قيل: الربح، وقيل: الأجر والتجارة، وقيل: الفضل والتجارة، والرضوان الحج. واستدل بعضهم بهذه الآية على جواز دخول مكة بلا

إحرام إلا في الحج خاصة، وهو قول الشافعي خلافًا لمالك رحمه الله في أن ذلك لا يجوز إلا للمترددين على مكة كالحطابين وأصحاب الفواكه.

(2) - وقوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت