فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122069 من 466147

إذ كانت تلك علامة إحرامه وحجه. وقال عطاء: بل كانوا إذا خرجوا من الحرم في حوائج لهم تقلدوا من شجره، ومن لحائه؛ فيدل ذلك على أنهم من أهل الحرم أو من حجاجه فيأمنون بذلك، فنهى الله تعالى عن استحلال من يحرم بشيء من ذلك. وقيل: القلائد ما تقلده الهدايا من شجر الحرم، فنهى الله تعالى المؤمنين أن يستحلوا أخذها من شجر الحرم كفعل الجاهلية، والآمون البيت الحرام هم الكفار الذين كانوا يأتون البيت حجاجًا نهى الله تعالى أن يستحلوا -فيغار عليهم- بهذه الآية. واختلف في المنسوخ من هذه الآية، فقيل: كل ما فيها من نهي عن مشرك أو مراعاة حرمة له بقلادة أو نحو ذلك فهو منسوخ بآلة السيف، قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ، وكذلك ما في قوله تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} من إباحة دخول المشركين البيت، قال ابن عباس: إنه منسوخ بقوله تعالى: {فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] ، بقوله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله} الآية [التوبة: 18] . وقال مجاهد: لم ينسخ منها إلا القلائد كان الرجل يتقلد بالشيء من لحاء العرب فلا يقرب،

فنسخ ذلك يريد بقوله عز وجل: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ، وقال الطبري: الصحيح أن المنسوخ قوله: {ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} ؛: لإجماعهم على أن قتال أهل الشرك في الشهر الحرام وغيره جائز، وكذلك المشرك لو تقلد ما تقلد ولم تكن له ذمة مأمور بقتله في قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ، وهذا الذي قاله فيه نظر؛ لأنه قد اختلف الناس في المائدة وبراءة آيتها نزلت قبل صاحبتها، وإذا لم يقطع بالمتأخرة منهما لم يصح النسخ.

ووجه القول في هذه الآية أن شعائر الله تعالى محارمه وحدوده، وأنه لا يصح بحال أن يستحل ما حرم الله تعالى منها.

(2) - وقوله: {ولا الشهر الحرام} :

لا خلاف في جواز القتال فيه وأنه صار حلالًا بعد أن كان حرامًا لكن

بقيت حرمة الشهر في نفسه محرمة، وكذلك حرمة الهدي والقلائد باقية إلى يوم القيامة، لكنها لا تعصم أحدًا ممن وجب عليه قتل أو حد.

(2) - قوله تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت