فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122047 من 466147

وهذا بين «1» .

قوله تعالى: (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) «2» الآية:

اختلف في المراد بالمثل ، فروي عن ابن عباس أن المثل نظيره في الخلقة ، ففي الظبية شاة ، وفي النعامة بدنة ، وهو مذهب الشافعي فيما له نظير من النعم ، وما لا نظير له كالعصافير وغيرها ، ففيه القيمة.

وأبو حنيفة وأبو يوسف يرون أن المثل هو القيمة ، ويشتري بالقيمة هديا ، وإن شاء طعاما ، وأعطى كل مسكين نصف صاع ، وإن شاء صام عن كل نصف صاع يوما.

وظاهر القرآن يشهد للشافعي ، فإن الذي يتعارفه الناس من المثل ، المثل من حيث الخلقة ، يقال فيمن أتلف طعاما عليه المثل ، وفيمن أتلف عبدا فعليه القيمة ، فإن الطعام من حيث الخلقة ، ولا مثل للصيد من جنسه ، إلا أن الفرق أن المثل فيما نحن فيه ، وإن روعي من حيث الخلقة فهو من غير جنس الصيد ، مثل إيجابنا البدنة في النعامة ، والكبش في الضبع ، وهذا لا يمنع كونه مثلا من حيث الخلقة. والمقصود ، بيان أن المثل في المتعارف هو المثل من حيث الخلقة والصورة ، فاعلمه.

ونحن نقول إن المماثلة في القصاص مرعية ، ولا نعني بالمماثلة ما نعنيه في ذرات الأمثال ، وإنما نعني المماثلة من وجه آخر ، وذلك ليعلم أن المماثلة إذا أطلقت ، فالمفهوم منها المماثلة من غير الصورة.

فان قال قائل: القيمة مثل في المالية شرعا ، ولم يثبت في عرف الشرع أنه اسم للنظير من جنس آخر من النعم ، وأن ذلك يسمى مثلا ، نعم

(1) انظر تفسير القرطبي. []

(2) سورة المائدة آية 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت