فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122048 من 466147

القيمة مثل للشيء من حيث المعنى ، والذي في ذوات الأمثال مثل من طريق الصورة والمعنى ، أما البدنة في قتل النعامة فليست مثلا للنعامة لا صورة ولا معنى ، فإذا لم يكن كذلك فلا طريق أصلا إلى ما قلناه.

والجواب أن المعتبر في ذلك فهم معنى كتاب اللّه تعالى وتتبع دلالته ، فإذا قال تعالى: (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) ، كان المثل من النعم ، والمثل من النعم لا يجوز أن يكون بطريق القيمة ، فإن العبد لا يكون مثلا للعبد في الإطلاق وإن ساواه في القيمة.

نعم ، إنا لا نطلق القول بالمماثلة بين الجنسين المختلفين ، ولكن إذا قيل: مثل ما قتل من النعم ، فلا يظهر منه إلا المماثلة بينهما من حيث الصورة ، ومن أجل ذلك أجمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على إيجاب البدنة في النعامة ، أفيتوهم متوهم أن قيمة النعامة بدنة في زمن الصحابة وفي زمن التابعين ، قيمتها في وقت من الأوقات ، وهل سمعنا أن قيمة النعامة كانت عند المسلمين قيمة بدنة ، قالوا القيمة معنية بهذا المثل فيما لا نظير له ، فواجب أن يفهم من اللفظ في الكبير من الصيد ما فهم من الصغير ، فإن اللفظ اشتمل عليها اشتمالا واحدا ، ومتى اعتبر النظير اختص اللفظ ببعض المسميات.

الجواب: أن الذي قالوه ، وتحكم ، فإن الآية نص في إيجاب المثل من النعم ، فإذا قال اللّه تعالى: (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) ، فمعناه بالمثل من النعم ، والجزاء من النعم بطريق المماثلة ، ولو اقتصر على قوله: (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) ، أو فجزاؤه من النعم ، لم يمكن طرح النعم المذكور ، وجعل القيمة أصلا ، وكذلك هاهنا.

وعلى هذا لا دلالة للآية على صفات الصيود ، وإنما وجوب القيمة فيها متلقى من الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت