فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122041 من 466147

كيف من مات منا وهم يشربونها؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية «1» .

وروي عن علي رضي اللّه عنه ، أن قوما شربوا بالشام وقالوا: هي لنا حلال ، وأولوا هذه الآية ، فأجمع عمرو على أنهم يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا.

قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ) الآية: 94.

اختلف في موضع من هاهنا فقال قائلون: إنها للتبعيض ، أن يكون صيد البر دون صيد البحر ، وصيد الإحرام دون صيد الإحلال.

وقيل إنها للتمييز ، مثل قوله تعالى:

(فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ) «2» .

وقولك باب من حديد ، وثوب من قطن.

قوله تعالى: (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) الآية: 95.

يحتمل أنه أراد به وأنتم محرمون بحج أو عمرة.

ويحتمل دخول الحرم ، يقال أحرم الرجل إذا دخل الحرم ، كما يقال أبحر إذا أتى بحرا ، وأعرق إذا أتى العراق ، واتهم إذا أتى تهامة ، والثالث الدخول في الشهر الحرام ، كما قال الشاعر: قتل الخليفة محرما.

والوجه الثالث على خلاف الإجماع ، فلا يكون مرادا بالآية ، فبقي الوجهان الأولان.

إذا تبين ذلك فقد قال تعالى: (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) ،

(1) أخرجه الطبري في تفسيره ج 10 ص 578 ، والقرطبي ج 6 ص 293 ، والسيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 321 ، والنسائي في سننه ج 8 ص 287 ، والبخاري في صحيحه ، والامام أحمد في مسنده.

(2) سورة الحج آية 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت