فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122001 من 466147

ذكره اللّه تعالى في الآية ، وتقديره وكأنما قتل الناس جميعا: أي إنا شرعنا القصاص ، لأنا لو لم نشرعه كان فيه هلاك الناس جميعا.

وفيه دليل على إثبات القياس وتعليق الأحكام ، على المعاني التي جعلت عللا لها.

وفيها دليل على إهلاك الساعي في الأرض بالفساد.

وقوله: (وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما) «1» : أي نجاها من القتل بالعفو ، أو زجر عن قتلها ، أو مكن من الاقتصاص من القاتل.

وفيه دليل على وجوب معاونة الوالي على ما جعله اللّه له من التسليط والبسطة في دم القاتل.

قوله تعالى: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الآية «2» .

وذلك مجاز ، إلا أنه ذكر ذلك تشبيها بالمحارب حقيقة ، لأنه خرج في صورة المحاربة ، وأريد بهذا التشبيه تعظيم الأمر كما قال:

لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ)

ومعنى المشاقة أن يصير كل واحد منهما في شق يتأثر به صاحبه ، وقال: (يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) «4» .

ومعنى المحادة ، أن يسير كل واحد منهما في حد على وجه المفارقة ، وذلك يستحيل على اللّه ، إذ ليس في مكان فيشاق أن يحاد.

(1) سورة المائدة آية 32.

(2) سورة المائدة آية 33.

(3) سورة الحشر آية 4.

(4) سورة المجادلة آية 20. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت