وقوله: {أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ} (أن) في موضع نصب بقوله: {أَوْ يَخَافُوا} . {بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} يحتمل أن يكون ظرفًا لأن ترد، وأن يكون وصفًا لأيمان. {وَاتَّقُوا اللَّهَ} أن تحلفوا أيمانًا كاذبة، أو تخونوا أمانة، و {وَاسْمَعُوا} سَمْعَ إجابة وقبول.
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) } :
قوله عز وجل: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} (يوم) يحتمل أن يكون ظرفًا لقوله: {لَا يَهْدِي} أي: لا يهديهم في ذلك اليوم إلى طريق النجاة.
وأن يكون منصوبًا بإضمار اذكر.
أو يوم يجمعهم يلتقي كل عامل عمله.
وقيل: هو مفعول به، وفي الكلام حذف مضاف، أي: واسمعوا خبر يوم يجمع الله الرسل.
{فَيَقُولُ} : عطف على {يَجْمَعُ} .
{مَاذَا أُجِبْتُمْ} : ما، وذا اسم واحد، وهو منصوب بأُجبتم انتصابَ مصدره كأنه قيل: أيَّ إجابةٍ أجبتم؟ ولك أن تجعل ذا بمعنى الذي، و {أُجِبْتُمْ} صلة الذي والعائد محذوف، و (ما) مبتدأ، و (ذا) خبره، أي: ما الذي أجبتم به؟ والأول أمتن لأن هذا يؤدي إلى حذف العائد مع الجار.
وقوله: {إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} الجمهور على رفع {عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ، لكونه خبر إن، وقرئ: (علامَ الغيوب) بالنصب، على أن الكلام قد تم بقوله: {إِنَّكَ أَنْتَ} على معنى: إنك الموصوف بالكمال في جميع الأشياء، ثم نصب (عَلَّامَ الغيوبِ) على أحد ثلاثة أوجه:
إما على المدح، أو على النداء، أو على أنه بدل من اسم إن.