فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121466 من 466147

قوله عز وجل: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} (في) متعلقة باللغو، تقول: لغوت في اليمين، واللغو: مصدر لغا يلغو لَغْوًا، إذا تكلم بشيء من غير تفكر ورَوِيّة، واللغو في اليمين: الساقطُ الذي لا يتعلق به حكم، يقول الرجل في كلامه: لا والله، وبلى والله، كذا فسرتْ أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - حين سئلت عنه، وهو مذهب الإمام الشافعي - رَحِمَهُ الله -.

وقيل: هي متعلقة بـ {يُؤَاخِذُكُمُ} ، ولك أن تجعله في موضع الحال من اللغو، فيكون من صلة محذوف.

وقوله: {بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} : (ما) مصدرية، أي: بتعقيدكم الأيمان، وهو توثيقها بالقصد والنية، من قولهم: عَقْدٌ مُمَرٌّ، أي: وثيق، ومنه: بَعِيرٌ عَقِدٌ، إذا كانَ قويًّا مُمَرَّ الخَلْق، وفي الكلام حذف، أي: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم إذا حنثتم، فحذف وقت المؤاخذة للعلم به، أو بنكث ما عَقَّدتم، ثم حذف المضاف لما ذكرت آنفًا. ولك أن تجعلها موصولة وعائدها محذوف، أي: بالذي عقَّدتم الإيمان عليه.

وقرئ: (عقَدتم) بتخفيف القاف، وهو الأصل، وقرئ: بتشديدها، ليدل على تأكيد العزم بالالتزام بها، وقرئ: (عاقدتم) بألف بعد العين، وهو كعافاه الله وشبهه.

وقوله: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} : مبتدأ وخبر، وتكفير اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها، والكفارة الاسم، والهاء في كفارته تعود على النكث؛ لأنه هو الموجب للكفارة، وقيل: تعود إلى (ما) من قوله: {بِمَا عَقَّدْتُمُ} ، ولا بد من حذف ما ذكرت وهو الحِنث، أي: فكفارة حِنثه كذا، ولا يجوز أن تعود على اللغو كما زعم بعضهم؛ لأن اللغو لا كفارة فيه.

و {إِطْعَامُ} : مصدر أطعم، كإكرام وإحسان في مصدر أكرم وأحسن، وهو مضاف إلى المفعول به، أي: فكفارة ذلك أن تطعموا عشرة مساكين.

ويجوز في الكلام تنوين إطعام ونصب عشرة، كقوله: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت