فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121464 من 466147

و {مِنَ} في {مِنَ الدَّمْعِ} متعلقة بتفيض، وهي لابتداء الغاية، أي: ابتدأ الفيض ونشأ من كثرة الدمع. ولك أن تجعلها متعلقة بمحذوف على أنها في موضع النصب على الحال من المستكن في {تَفِيضُ} ، أي: تفيض مملوءة من الدمع، و {مِنَ} على هذا للتبيين.

وأما (مِن) في قوله: {مِمَّا عَرَفُوا} فتحتمل أن تكون لتبيين الموصول الذي (ما عرفوا) وأن تكون للتبعيض على أنهم عرفوا بعض الحق فأبكاهم وبلغ منهم، فكيف إذا عرفوه كله؟ و {مِنَ الْحَقِّ} في موضع الحال من الراجع المحذوف، أي: من الذي عرفوه كائنًا من الحق.

وقوله: (يَقُولُونَ في موضع نصب أيضًا على الحال من الواو في {عَرَفُوا} .

{وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) } :

قوله عز وجل: {وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ} (ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء، والخبر {لَنَا} ، و {لَا نُؤْمِنُ} في موضع نصب على الحال من المستكن في {لَنَا} ، والعامل في الحال ما في اللام من معنى الفعل، أي: أي شيء حصل أو ثبت لنا غير مؤمنين.

قيل: وهو إنكار واستبعاد لانتفاء الإيمان مع قيام موجبه، وهو الطمع في إنعام الله عليهم بصحبة الصالحين. وقيل: لَمَّا رجعوا إلى قومهم وقد

آمنوا، لاموهم على إيمانهم وعنفوهم، فأجابوهم بذلك.

وقوله: {وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ} (ما) موصول في موضع جر بالعطف على اسم الله، أي: بالله وبما جاء. و {مِنَ الْحَقِّ} في موضع نصب على الحال من المستكن في {جَاءَنَا} ، ولك أن تعلقه بجاء على أن الحقَّ هو الله جل ذكره، كقوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} ، {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} ، كأنه قيل: وما لنا تاركين الإِيمان بالله وبما جاءنا من عنده.

وقوله: {وَنَطْمَعُ} قد جوز أن يكون حالًا من المستكن في {لَا نُؤْمِنُ} على معنى: أنهم أنكروا على أنفسهم أنهم لا يوحدون الله ويطمعون مع ذلك أن يَصْحَبوا الصالحين، وأن يكون معطوفًا على {لَا نُؤْمِنُ} ، أي: وما لنا غير مؤمنين وغير طامعين في صحبة الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت