فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121409 من 466147

وقوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} ، قيل: كانت لهم حجارة منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها، يعظمونها بذلك ويتقربون به إليها، تُسمى الأنصاب، فعلى هذا يتعلق بـ (ذُبح) تعلق الجار بالفعل، نحو: ركبت على الفرس، وضربت على الرأس.

وقيل: كانوا يعبدونها، وهي غير الأصنام، لأن الأصنام مصورة منقوشة، والنُّصُبُ غير مصورة، فعلى هذا يحتمل أن يكون متعلقًا بذُبح

بمعنى العلة، أي: وما ذبح لأجل النُصُبِ، وأن يكون في محل النَّصْبِ على الحال من المستكن في {ذُبِحَ} ، أي: وما ذبح مسمًى أو مذكورًا على النُّصُب، فاعرفه فإنه موضع.

والنُصُب يحتمل أن يكون جمع نِصَابٍ، ككتاب وكتب، وأن يكون واحدًا كما قال الأعشى:

175 -وذا النُّصُبَ المنصوبَ لا تَعْبُدَنَّهُ ...

أي: إياك وهذا النصب، وجمعه أنصاب كطُنُب وأطناب. ويجوز إسكان الصاد مع ضم النون، وإسكانها مع فتح النون، على تسمية المفعول بالمصدر، كضرْبِ الأمير، وخَلْقِ الله.

وقد جوز فتحهما، على أنه اسم بمعنى المنصوب، كالقَبَض بالتحريك بمعنى المقبوض، وهو ما قبض من أموال الناس.

وقوله: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} أن وما عملت فيه في محل الرفع بالعطف على {الْمَيْتَةُ} أي: وحُرّم عليكم الاستقسام بالقداح:

قيل: كان أحدهم إذا أراد سفرًا، أو غزوًا، أو تجارة، أو نكاحًا أو غير ذلك ضرب بالأزلام، وهي مكتوب على بعضها: أمرني ربي، وعلى

بعضها: نهاني ربي، وبعضها غُفْلٌ، فإن خرج الآمر مضى في الحاجة، وإن خرج الناهي قعد عنها، وإن خرج الغُفْلُ أجالها عَوْدًا.

وواحد الأزلام زَلَم، وقيل: زُلَمٌ. فمعنى الاستقسام بالقداح: طلب معرفة ما قُسِمَ له مما لم يُقْسَمْ له بالقداح. وقيل: هو الميسر، وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة.

وقوله: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} ابتداء وخبر، والإشارة إلى الاستقسام، وإلى تناول جميع ما حُرّم عليهم في الآية، لأن المعنى: حرم عليكم تناول الميتة وتناول كذا وكذا.

(فسق) : أي: خروج عن طاعة الله.

وقوله: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ} (اليوم) ظرف لقوله: {يَئِسَ} ، واختلف فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت