فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120415 من 466147

ومتى قيل ما معنى قوله تعالى (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) وكيف يصح أن يحاربوا الله. وجوابنا ان المراد محاربة أنبيائه فقدم ذكره تعالى تعظيما لذلك وبين ان من عادى رسله وحاربهم، فقد عادى الله تعالى فنبّه بذلك على عظم هذا الفعل وفخامته والمراد بالمحاربين من ذكره العلماء من الكفار والمفسدين في الصحارى والبلاد ثمّ بيّن ان حكمهم فيما يأتون من القتل وأخذ الأموال لا يخرج عما ذكر تعالى من أن (يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ)

(أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) فيلزم ذلك فيهم بحسب جناياتهم ولذلك قال تعالى أولئك (لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) وبيّن أن من تاب قبل القدرة عليه فهذه الاحكام عنه زائلة فيما كان من حق الله تعالى.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها) كيف يصح وهم ملجئون إلى أن لا يفعلوا القبيح وإرادتهم ما حكم الله تعالى بخلافه تقبح. وجوابنا ان لعلماء التوحيد في ذلك جوابين (أحدهما) أنه يصح أن يريدوا ذلك ويحسن وان كان الله تعالى لا يفعله وعلمهم بأنهم لا يخرجون من النار لا يمنع من حسن ذلك لو وقع.

فهذا القائل يحسنه على ظاهره (والثاني) ان المراد انه يقع منهم ما يقع من المريد في دار الدنيا فوصفهم تعالى بالإرادة لاجل ذلك ولذلك قال تعالى بعده (وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) .

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ) كيف يصح ذلك في المنافقين واليهود وقد أراد الله عز وجل عندكم تطهير قلوب الخلق المكلفين من الكفر والمعاصي ومن قبل ذلك (وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت