فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120414 من 466147

(أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) هو كيف تصح التسوية بين من يقتل الواحد ومن يقتل الخلق جميعا وذلك بعيد عن متعارف الشرع وطبيعة العقل. وجوابنا ان بيان عظم هذا القتل في العقاب وانه من حيث يقتدي به ويسهل سبيل القتل وغيره عظم اثمه كما قال صلّى الله عليه وسلم من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة (فان قيل) أفتقطعون على ان من قتل هذه النفس فعقابه كعقاب من قتل الناس جميعا (قيل له) ذكر الله تعالى ذلك في بني إسرائيل خاصة فلا يمنع مثل ذلك فيهم وان لم يجب في غيرهم لأن عظم المعاصي يختلف بالأوقات واختلاف الأحوال ويحتمل أن يراد به فكأنما قتل الناس جميعا في عظم ما فعل، وان لم يبلغ ذلك الحد في العقوبة لأن الظاهر لا يدل إلا على هذه الجملة. ومتى قيل فما معنى قوله تعالى (وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) وذلك ليس في مقدور أحد. فجوابنا ان المراد التخليص من القتل والهلاك وذلك يعظم في الواحد كما يعظم في الجماعة (فان قيل) أليس يدل على قوله تعالى (فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) على انه ندم والندم توبة.

وجوابنا انه لم يندم من حيث انها معصية وقبيح. بل ندم لما افتضح وكان ظن ان ذلك يخفى فلما ظهر قتله ندم لشيء يخصه.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت