فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120375 من 466147

الجواب أن قوله تعالى في الآية الأولى {يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ} معناه: يبين لكم كثيرا مما في التوراة والإنجيل من وصف الرسول صلّى الله عليه وسلم، وسائر ما يدعو إلى الدخول في الإسلام ويترك كثيرا مما حرفتموه فلا يبينه لأنه ليس في ذكره ما يلزمكم حجته ويجدد لكم ملة، فهذا التبيين حقه التقديم للاحتجاج به، ولذلك ردفه قوله: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} يعني النبي: أي: يهديكم إلى منافع دينكم كما تهتدون بالنور إلى منافع دنياكم، وأما الآية الثانية التي بعد فمعناها {جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ}

على حين دروس مما كان الرسل أتوا به مما يلزمكم في دينكم احتجاجا عليكم وقطعا لعذركم، لئلا تحتجوا بأنه لم يجئكم من يبشركم بالثواب ويخوفكم من العقاب، فالأول احتجاج لنبوة النبي صلّى الله عليه وسلم وبعد تثبيته يبين الداعي إلى بعثته وهو ما ذكر في الآية الثانية.

الآية الرابعة منها

قوله تعالى: {قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وقال بعدها:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت