فهذا إنّما يريد خلّى بين الفحل وبين طروقته ، ولم يمنعه منها وقال:
فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغض الدّخال
«1» المعنى: خلى بين هذه الإبل وبين شربها ولم يمنعها من ذلك ، فمن هذا الباب قوله تعالى «2» : ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين [مريم/ 83] فأما ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر «3» :
لعمري لقد جاءت رسالة مالك ... إلى جسد بين العوائد مختبل
وأرسل فيها مالك يستحثّنا ... وأشفق من ريب المنون فما وأل
أقول: قد فتشت هذه الأرجوزة مرارا ، فلم أجد فيها البيت الشاهد . اهـ .
منه . وبعده:
وانظر الأزهري 13/ 117 واللسان (سما) وأساس البلاغة (قرم) ، المصنف 1/ 60 .
(1) البيت للبيد يصف إبلا أوردها الماء مزدحمة . والعراك الازدحام ولم يشفق على ما تنغص شربه منها ، والدخال: أن يدخل القوي بين ضعيفين أو الضعيف بين قويين . فيتنغص عليه شربه . انظر ديوانه/ 108 وسيبويه 1/ 187 ، والمقتضب 3/ 237 وابن الشجري 2/ 284 وروي على نغض بالضاد ، وانظر ابن يعيش 2/ 62 ، 4/ 55 ، والخزانة 1/ 524 ، والعيني 3/ 219 ، والمخصص 14/ 227 واللسان (عرك نغص دخل) .
(2) في (ط) : عز وجل .
(3) النوادر (ط . الفاتح) 203 والبيتان من مقطعة في ستة أبيات للبعيث واسمه خداش بن بشر بن خالد .