والقسم الثاني ما يجوز فيه الوقف بالسكون والروم، ولا يجوز فيه الإشمام، وهو ما كان متحركا في الوصل بالخفض أو الكسر نحو: وَمِنَ النَّاسِ*، ووَ هَؤُلاءِ، الثالث ما يجوز فيه السكون والروم والإشمام وهو ما كان متحركا في الوصل بالرفع أو الضم نحو: قَدِيرٌ*، ويَخْلُقُ*، ومِنْ قَبْلُ*، ومِنْ بَعْدِ*، ويا صالِحُ* وسواء كانت الحركة فيها أصلية كما مثل أم منقولة من حرف حذف من نفس الكلمة نحو بَيْنَ الْمَرْءِ* ومِنْ شَيْءٍ* المخفوضتين ودِفْءٌ والْمَرْءِ* المرفوعتين كما في وقف حمزة وهشام، وأما المنقولة من حرف في كلمة أخرى أو لالتقاء الساكنين فقد تقدم فيما يجب تسكينه وله تتميمات تأتي في مواضع تناسبها إن شاء الله تعالى.
5 -الصِّراطَ* وصِراطَ* قرأهما قنبل حيث وقعا بالسين، وخلف بإشمام الصاد الزاي، وخلاد مثله في الأول خاصة وفي هذه السورة فقط، والباقون بالصاد، ولا خلاف في تفخيم رائه؛ لوقوع حرف الاستعلاء بعدها.
6 -أَنْعَمْتَ*: العين من حروف الحلق الستة وهي: الهمزة والهاء، والعين والحاء، والغين والخاء.
ولا خلاف بين القراء في إظهار النون الساكنة والتنوين عند الهمزة والهاء والعين والحاء المهملتين، ولا خلاف بين السبعة أيضا في إظهارهما عند الخاء والغين المعجمتين.
7 -عَلَيْهِمْ*: ضم حمزة هاءه وصلا ووقفا، والباقون بالكسر، وضم المكي وقالون بخلف عنه وصلا كل ميم جمع، ووصلاها بواو لفظا وعليه فلقالون فيما بعده همزة قطع المد والقصر فهو من باب المنفصل نحو:
قالُوا آمَنَّا* وسواء اتصلت بها كعليهم وأنذرتهم أو كاف نحو: إِنَّكُمْ* وعَلَيْكُمْ*، أو تاء نحو: (أنتم وكنتم) ، ووافق ورش على الصلة إذا وقع بعد ميم الجمع همزة قطع نحو: لَهُمْ آمِنُوا* ومد ورش له طويلا؛ لأنه من باب المنفصل لا يخفى، والباقون بالسكون فإن اتصلت بضمير نحو:
أَنُلْزِمُكُمُوها ودَخَلْتُمُوهُ وجبت الصلة لفظا وخطّا اتفاقا.
8 -الضَّالِّينَ*: مده لازم لأن سببه ساكن مدغم لازم، ومذهب الجمهور بل نقل بعضهم الإجماع عليه أن القراء كلهم يمدون للساكن اللازم مدّا مشبعا من غير إفراط لا تفاوت بينهم فيه ومدغمها واحد، وليس فيها من ياءات الإضافة، ولا من الزوائد، ولا من المدغم الصغير الجائز المختلف فيه بين القراء شيء.
تفريع: