فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10146 من 466147

و"الصراط"فيه لغتان، السين والصاد، الاّ انا نختار الصاد لأن كتابها على ذلك فِي جميع القرآن. وقد قال العرب"هم فيها الجَمّاءَ الغفيرَ"فنصبوا، كأنهم لم يدخلوا الألف واللام، وان كانوا قد اضهروهما كما أجروا"مثلك"و"غيرَك"كمجرى ما فيه الألف واللام وان لم يكونا فِي اللفظ. وإنما يكون هذا وصفا للمعرفة التي تجيء فِي معنى النكرة. الا ترى انك إذا قلت:"إنّي لأَمرُّ بالرجلِ مِثلك"انما تريد"برجلٍ مثلِك". لأنك لا تحدّ له رجلا بعينه ولا يجوز إذا حددت له ذلك، الا ان تجعله بدلا ولا يكون على الصفة. ألا ترى أنه لا يجوز"مررت بزيدٍ مثلِك"إلا على البدل. ومثل ذلك:"إنّي لأَمُرُّ بالرجلِ من أهل البصرة"ولو قلت:"إنّي لأَمُرُ بزيدٍ من أهل البصرة"لم يجز الاّ ان تجعله فِي موضع حال. فكذلك {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} .

وقد قرأ قوم {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} جعلوه على الاستثناء [8 ب] الخارج من أول الكلام. ولذلك تفسير سنذكره إن شاء الله، وذلك انه إذا استثنى شيئا ليس من أول الكلام فِي لغة أهل الحجاز فإنه ينصب [و] * يقول"ما فيها أحدٌ إلاّ حماراً"، وغيرهم يقول:"هذا بمنزلة ما هو من الأول"فيرفع. فذا يجرّ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ} فِي لغته. وان شئت جعلت"غيرَ"نصبا على الحال لأنها نكرة والأول معرفة، وإنما جرّ لتشبيه"الذي بـ"الرجل". وليس هو على الصفة بحسن ولكن على البدل نحو {بِالنَّاصِيَةِ} {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} ."

ومن العرب من يقول:

"هِيّاك"بالهاء ويجعل الألف من"إيّاك"هاء فيقول"هِيّاك نعبد"كما تقول:"إيهِ"و"هِيهِ"وكما تقول:"هَرَقت"و"أَرَقْتُ".

وأهل الحجاز يؤنثون"الصراطَ"كما يؤنثون"الطريقَ"و"الزُقاقَ"و"السبيل"و"السوقَ"و"الكَلاّءَ". وبنو تميم يذكّرون هذا كله. وبنو أسد يؤنثون"الهُدى". انتهى انتهى. {معاني القرآن/ للأخفش حـ 1 صـ 3 - 18}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت