فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10145 من 466147

وأما قوله {إيَّاكَ نَعْبُدُ} ولم يقل"أنت نعبد" [ف] لأن هذا موضع نصب. وإذا لم يقدر فِي موضع النصب على الكاف أو الهاء وما أشبه ذلك من الاضمار الذي يكون للنصب جعل"أِيّاك"أو"إيَّاهُ"أو نحو ذلك مما يكون فِي موضع نصب. قال: {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى} لأن هذا موضع نصب، تقول:"إني أَو زيداً منطلق". و {ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ} . هذا فِي موضع نصب. كقولك:"ذهب القوم الاّ زيدا". [و] انما صارت {إِيَّاكَ} [في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ] في موضع نصب من اجل {نَعْبُدُ} وكذلك:

{إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} أيضاً. وإذا كان موضع رفع جعلت فيه"أنت"و"أنتما"و"أنتم"، و"هو"و"هي"واشباه ذلك.

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}

واما قوله {اهْدِنَا الصّرِاطَ الْمُسْتَقِيمَ} فيقول:"عَرِّفْنا". وأهل الحجازِ يقولون:"هديتُه الطريقَ"أي: عَرَّفته، وكذلك"هديتُه البيتَ"فِي لغتهم. وغيرهم يُلّحق به"إلى".

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ}

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} نصب على البدل. و {أَنْعَمْتَ} مقطوع الألف لأنك تقول"يُنعِم"فالياء مضمومة فافهم. وقوله:

{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} هؤلاء صفة {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} لأن"الصراطَ"مضاف إليهم، فهم جرّ للإضافة. وأجريت عليهم"غيرَ"صفة أو بدلا. و"غَيْرٌ"و"مِثْلٌ"قد تكونان من صفة المعرفة التي بالألف واللام، نحو قولك:"إني لأَمرّ بالرجلِ غيرِكَ وبالرجلِ مثلِكَ فما يشتمني"، و"غيرٌ"و"مثلٌ"انما تكونان صفة للنكرة، ولكنهما [8ء] قد احتيج إليهما فِي هذا الموضع فأجريتا صفة لما فيه الألف واللام، والبدل فِي"غير"أجود من الصفة، لأن"الذي"و"الذين"لا تفارقهما الألف واللام، وهما أشبه بالاسم المخصوص من"الرجل"وما أشبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت