والله اسمه جل وعز وحده وليس بمشتق عن شيء ومعناه الذي تحق له العبادة وليس معناه المعبود ولا المستحق للعبادة لأن من يعبده أو تستحق عليه عبادته إنما خلق بعد أن لم يكن وهو عز اسمه إله فيما لم يزل الرحمن الرحيم اسمان من الرحمة والرحمة هي النعمة على المحتاج وتمام النعمة أن يكون المنعم بها مستغنياً عن فعلها والمنعم عليه محتاجا إليه وذلك المنعم هو الله فحق له العبادة ووجب له الحمد والنعمة قد تبلغ مبلغا لا يقدر أحد من الخلق على شيء منه مثل نعمة الحياة والعقل والحواس وقد يكون يما يتيسر للعباد المعاونة على أسباب منها مثل تعليم العلم وتهذيب الخلق والمواساة بالجاه والمال فذلك اختص أحد الاسمين الجاري بناؤه على المبالغة بالله وهو الرحمن لا يشارك ويشترك الثاني بين جميع المنعمين والرب المالك المدبر والربانيون العلماء الذين يربون العلم
ويجوز أن يكون معنى الرب الحافظ يقال للخرقة التي تحفظ فيها القداح ربابة وربة قال الهذلي 1 - وما الراح راح الشام جاءت سبيئة لها غاية تهدى الكرام عقابها توصل بالركبان حينا وتؤلف الـ جوار ويغشيها الأمان ربابها ولا يجوز أن يكون معنى الرب السيد حقيقة لأن السيد لا يستعمل بالإضافة إلى الحي المختار والرب يستعمل عاما فِي الجميع والعالم اسم للعدد الكثير ممن يعقل وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه اسم كل ذي روح