المعقود عليها، انتفع المستأجر أو لم ينتفع، وفي الإجارة الفاسدة روايتان، والنكاح الصحيح يستقر فيه المهر بالخلوة دون الفاسد) [1]
-وخالف المالكية في هذا الضابط، ففرقوا بين الفاسد والباطل عمومًا، ونصوا على أن الضمان يقع على المشتري بالقبض الفاسد، بخلاف الصحيح، فإن الضمان يقع بمجرد العقد. قال الخرشي (ت: 1101 هـ) : (واعتبار القبض في البيع، إنما يظهر في البيع الفاسد، كما أشرنا له، إذ البيع الصحيح يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد) [2]
إلا أن ابن جزي (ت: 741 هـ) استثنى خمس مسائل لا تضمن بالعقد، إنما بالقبض، وفي هذا يقول: (وأما في المذهب، فإن الضمان ينتقل إلى المشتري بنفس العقد في كل بيع، إلا في خمسة مواضع:
الأول: بيع الغائب على الصفة بخلاف فيه.
الثاني: ما بيع على الخيار.
الثالث: ما بيع من الثمار قبل كمال طيبها.
الرابع: ما فيه حق توفية من كيلٍ أو وزنٍ أو عدد، بخلاف الجزاف،
(1) شرح منتهى الإرادات (2/ 215) ، وكشاف القناع (3/ 505) ، ومطالب أولي النهى (3/ 513) . ')">">"
(2) شرح الخرشي (5/ 158) ، وحاشية الدسوقي (2/ 304) . ')">">"