عبّر عنها المرداوي (ت: 885 هـ) بقوله: (المقبوض بعقد فاسد، لا يملك به، ولا ينفذ تصرفه على الصحيح من المذهب) [1]
2 -استثناءاتهم في المسألة:
استثنى الغزالي (ت: 505 هـ) صورةً، صحّح فيها التملك بالقبض الفاسد، وهي المعاطاة، إذا كان ثمنها يساوي قيمتها، قال النووي (ت: 676 هـ) : (إذا قلنا بالمشهور: إن المعاطاة لا يصح بها البيع، ففي حكم المأخوذين ثلاثة أوجه .. أصحها عندهم: له حكم المقبوض ببيع فاسد، فيطالب كل واحد ردّ ما قبضه إن كان باقيًا، وإلا فردّ بدله، فلو كان الثمن الذي قبضه مثل القيمة، فقد قال الغزالي في الإحياء [2] هذا مستحق، ظفر بمثل حقه، والمالك راضٍ، فله تملكه لا محالة) [3]
ثالثًا: أن العقد الفاسد ينقل الملكية بالقبض إذا فات، وإذا لم يفتْ لا ينقل، وهو قول المالكية.
فقد جاءت رواياتهم في المسألة، بين الإطلاق والتقييد، فأحيانًا، يطلقون صحة التملك بالقبض الفاسد، وأحيانًا يقيدون ذلك بالفوات.
(1) الإنصاف (4/ 362) . ')">">">"
(2) إحياء علوم الدين (2/ 62) . ')">">">"
(3) المجموع (9/ 192 - 193) . ')">">">"