فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44332 من 48258

بإذن الشارع، ولم يأذن بذلك، بل نهى عنه وحرمه.

-وبالنسبة للدليل الثاني: فإنه قريب من الأول، إذا اعتبروا تكوّن صورة عقد البيع، وما يسمى مبايعةً، لغة وشرعًا، يكفي لأن يكون سببًا في صحة التملك، دون اعتبار للأمور الأخرى، كالجهالة والغرر ونحوها من مفسدات العقد.

-وأما قولهم بالإجماع، ففيه نظر؛ لوجود المذاهب الأخرى المخالفة في هذه المسألة، إلا إذا عَنَوْا به إجماع الحنفية وحدهم، وهو الأرجح؛ لقوله: (أجمعنا على أن البيع الخالي عن الشروط الفاسدة مشروع ومفيد للملك) ، وفيه نظر، إذ لا يلزم من خلوّ عقد البيع من الشرط الفاسد صحته، فثمة مفسدات أخرى، كالجهالة والغرر والإكراه، وغيرها، كما ذكرنا.

-وأما نصوصهم في المسألة:

-قال السرخسي (ت: 483 هـ) : (والبيع الفاسد منعقد، ويتأخر الحكم، وهو الملك إلى ما بعد القبض) [1]

-وقال الكاساني (ت: 587 هـ) : (ولو اشترى شاةً بيعًا فاسدًا فقبضها، فضحى بها جاز؛ لأنه يملكها بالقبض) [2]

(1) المبسوط (30/ 131) . ')">">"

(2) بدائع الصنائع (5/ 77) . ')">">"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت