الأمرين، إنما هو الحرص على استقرار التعامل، وصيانة الحقوق المكتسبة [1]
3 -الإفاتة عند المالكية:
وهذا المصطلح، اختص به المالكية دون غيرهم، ويعنون بذلك تعذّر رد المبيع إلى صاحبه، ولأهمية هذا المعنى في القبض الفاسد، نفصل فيه الحديث [2] على النحو التالي:
أ- معنى الإفاتة:
الإفاتة لغة: من فوات الشيء، وهو ذهابه، وفاتني الأمر فَوْتًا وفواتًا: ذهب عني، وفاتت الصلاة: خرج وقتها [3]
واصطلاحًا: عرفها ابن عرفة (ت: 803 هـ) بقوله: (تغير المبيع بمعتبر فيه) [4] وبيّن الدردير (ت: 1201 هـ) شرط الفوات بقوله: (الفوات: يكون بتغيّر سوق غير المثلي، وأما المثلي، فلا يفوت بتغير سوقه، وهذا إذا لم يبع جزافًا، وإلا فيفوت بتغير سوقه، واللازم فيه
(1) المدخل الفقهي (2/ 703 - 704) . ')">">">"
(2) يبدو أن المذهب المالكي فصّل الحديث عن المسألة (موانع الرد) أكثر من غيره، ولذلك خصصنا الإفاتة بالدراسة المفصلة.
(3) لسان العرب (2/ 69) ، والمصباح المنير ص (249) (فوت) . ')">">">"
(4) شرح حدود ابن عرفة (1/ 376) . ')">">">"