يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن» [1]
وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دفع الزكاة لغير مستحقها مجزئًا إذا وقع على سبيل الخطأ، ويدخل في ذلك دفع أحد الزوجين زكاته إلى الآخر يظنه من أهلها ثم تبين له الخطأ [2]
ونوقش بما يلي:
1 -أن هذه الواقعة واقعة حال يجوز فيها أن تكون الصدقة صدقة تطوع [3]
وأجيب عنه:
بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفسر عن نوع الصدقة بل قال: «لك ما نويت» [4] ، وذلك يدل على أن الحال لا تختلف، أو لأن مطلق الصدقة ينصرف إلى
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 277 (1422) ك: الزكاة، باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر، وأحمد في مسنده 25/ 191 (15860) .
(2) الاختيار 1/ 122، غمز عيون البصائر 1/ 459، أحكام القرآن للجصاص 4/ 343. ')">">"
(3) فتح القدير 2/ 276، نيل الأوطار 4/ 200. ')">">"
(4) صحيح البخاري الزَّكَاةِ (1422) ، مسند أحمد (3/ 470) ، سنن الدارمي الزَّكَاةِ (1638) .