وجاء تابعو التابعين فسلكوا - في جملتهم - نفس المسلك السني الذي سلكه الأسلاف، فتمسكوا - في جملتهم أيضا - بالسنة التي صحت عندهم، وكما يقول ابن القيم:"كانت النصوص أجل في صدورهم وأعظم في نفوسهم من أن يقدموا عليها قول أحد من الناس أو يعارضوها برأي وقياس" [1] وكانوا في إجماعهم على الأخذ بالسنة الصحيحة - كما قال أحد الأئمة وهو الشافعي - رضي الله عنه:"إن من استبانت له سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس [2] ."
(1) أعلام الموقعين ج1 ص7.
(2) إعلام الموقعين ج1 ص7.