فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38214 من 48258

قال الأوزاعي: كنا - والتابعون متوافرون - ونقول: إن الله - تعالى ذكره - فوق عرشه [1] .

قال الذهبي: أورد المصنف من رواية أبي صفوان الأموي عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان: حدثنا يوسف بن يزيد، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن كعب الأحبار، قال: قال الله - عز وجل - في التوراة: (أنا فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي، لا يخفى علي شيء في السماء، ولا في الأرض) [2] .

أما ثبوته بالعقل فمن وجوه:

أحدها: العلم البديهي القاطع بأن كل موجودين، إما أن يكون أحدهما ساريا في الآخر قائما به كالصفات، وإما أن يكون قائما بنفسه بائنا من الآخر.

الثاني: أنه لما خلق العالم، فإما أن يكون خلقه في ذاته أو خارجا عن ذاته، والأول: باطل، أما أولا فبالاتفاق، وأما ثانيا فلأنه يلزم أن يكون محلا للخسائس والقاذورات، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، والثاني: يقتضي كون العالم واقعا خارج ذاته، فيكون منفصلا فتعينت المباينة؛ لأن القول بأنه غير متصل بالعالم وغير منفصل عنه غير معقول.

الثالث: أن كونه - تعالى - لا داخل العالم ولا خارجه: يقتضي نفي

(1) القواعد المثلى، ابن عثيمين 62، انظر الفتاوى ابن تيمية 5/ 229.

(2) قال الذهبي: رجاله ثقات، رجال الشيخين، العلو الذهبي 128 ح: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت