فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38203 من 48258

من ذلك وغيره يتبين أن القول الفصل في هذه المسألة هو ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة من أن الكرسي هو موضع قدمي الرب - عز وجل - وبهذا القول جزم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله تعالى - وغيرهما من أئمة العلم وأهل التحقيق.

قال القاضي أبو محمد: والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه [1] . ا. هـ

الحاصل: أن هنالك فائدة عظيمة تستنبط من ذلك وهي: بيان عظم قدرة الله - عز وجل - حيث لا يئوده حفظ تلك المخلوقات على كثرتها وعظمتها وكبر حجمها.

وفيه فائدة أيضا حيث تدل على عظم مخلوقات الله تعالى وعظم المخلوق دليل على عظم خالقها وموجدها، ودليل على سعة ملكه وقوته وإحاطة علمه.

وفي ذلك أيضا دليل على سعة الأكوان التي خلقها الله - عز وجل - وأن السماوات والأرض على عظمها لا تعتبر شيئا بالنسبة إلى الكرسي، وكل هذه المخلوقات وغيرها مما هو أعظم منها كالعرش لا تكاد تذكر بالنسبة لموجدها: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [2] .

(1) المحرر الوجيز ابن عطية 2/ 279.

(2) سورة البقرة الآية 247

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت