فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38202 من 48258

ثم قال: وقد روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: الكرسي موضع القدمين، وأما العرش فإنه لا يقدر قدره، قال: وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها، قال: ومن روى عنه في الكرسي أنه العلم فقد أبطل [1] ا. هـ.

وأما قول من قال: إن كرسيه قدرته فهذا تأويل ظاهر، فالقدرة غير الكرسي، ولا حقيقة لذلك، فالقدرة صفة من صفات الله - عز وجل - وصفات الله ليست مخلوقة، أما الكرسي فهو من مخلوقات الله - عز وجل - ولا يصح أن يكون صفة من صفاته تعالى وهو مخلوق، فحاشاه أن تكون صفاته مخلوقة، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

وأما قول من قال: إن الكرسي هو العرش فيرد ذلك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «ما السماوات السبع والأرضون السبع بالنسبة للكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة [2] » .

ففرق عليه الصلاة والسلام بين العرش والكرسي.

وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن الكرسي موضع قدمي الرب - عز وجل - حيث قال:"إنه موضع قدمي الله - عز وجل -".

(1) لسان العرب 6/ 194.

(2) رواه ابن أبي شيبة في كتاب (صفة العرش) رقم 85 والبيهقي في الأسماء والصفات 510 - 511 وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحية رقم 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت