الحنابلة [1] ، وقال به الظاهرية [2] .
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «إن امرأة سوداء كانت تقم المسجد ... ، فقال: دلوني على قبرها، فدلوه على قبرها فصلى عليها .. [3] » الحديث.
وهذا دليل على جواز صلاة الجنازة في المقبرة؛ لفعله صلى الله عليه وسلم.
2 -وحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعدما دفن، فكبر عليه أربعا وفي رواية قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر رطب فصلى عليه، وصفوا خلفه، وكبر أربعا [4] » .
فهذا الحديث دليل على أن المقبرة محل للصلاة على الجنازة سواء كان الميت في قبره أو خارج القبر [5] . وهذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم تخصيص للنهي عن الصلاة في المقبرة.
3 -ما روي عن نافع قال:"لقد صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع بين القبور، والإمام يوم صلينا على عائشة أبو هريرة،"
(1) ينظر: المغني 3/ 423 والإنصاف 1/ 490.
(2) ينظر: المحلى 4/ 32.
(3) تقدم تخريجه ص 237.
(4) أخرجه البخاري في صفة الصلاة باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل 1/ 259، برقم (857) وأخرجه مسلم في الجنائز، باب الصلاة على القبر 3/ 658 برقم (954) .
(5) ينظر: المغني 3/ 423.