وحضر ذلك ابن عمر" [1] ."
فهذا الأثر دليل على جواز الصلاة على الجنازة في المقبرة؛ لأن الصحابة الذين حضروا جنازة أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - صلوا عليها وسط القبور بالبقيع، ولم ينقل عن أحد منهم نهي أو مخالفة لهذا الفعل. فدل ذلك على جوازه وإقراره.
القول الثاني: أن الصلاة على الجنازة في المقبرة مكروهة.
وقال بذلك جماعة من الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، وهو مذهب الشافعية [4] ورواية عن أحمد [5] .
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1 -حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن الصلاة بين القبور [6] » .
وفي رواية: «نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور [7] » "."
(1) الأوسط 2/ 185.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 1/ 320.
(3) ينظر: بداية المجتهد 1/ 410.
(4) ينظر: المجموع 5/ 231.
(5) ينظر: المغني 3/ 423، والإنصاف 1/ 490.
(6) تقدم تخريجه ص 231.
(7) خرج هذه الرواية الطبراني في الأوسط 6/ 293 برقم (9627) وهي من طريق حسين بن يزيد الطحان، وقد تفرد بذلك وهو (لين الحديث) . وبهذا تكون هذه الزيادة شاذة أو ضعيفة. ينظر: التقريب ص 169.