ولا يكون لأحد أن يقيس حتى يكون عالما بما مضى قبله من السنن، وأقاويل السلف، وإجماع الناس، واختلافهم، ولسان العرب [1] "."
ومن الأصوليين من جمع الشروط في شرطين كالغزالي حيث قال:"المجتهد: وله شرطان:"
أحدهما: أن يكون محيطا بمدارك الشرع، متمكنا من استثارة الظن، بالنظر فيها، وتقديم ما يجب تقديمه، وتأخير ما يجب تأخيره.
الثاني: أن يكون عدلا، مجتنبا للمعاصي القادحة في العدالة" [2] ."
وكذلك الإمام الشاطبي - رحمه الله - في الموافقات، إذ قال:"إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين:"
أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها.
والثاني: التمكن من الاستنباط، بناء على فهمه فيها" [3] ."
وقد جمع تقي الدين السبكي - رحمه الله. ما يجب على العالم تحصيله، والعلم به من المعارف في أمور ثلاثة، وهي:
1 -التآليف في العلوم التي يتهذب بها الذهن: كالعربية، وأصول الفقه، وما يحتاج إليه من العلوم العقلية في صيانة الذهن عن الخطأ، بحيث تصير هذه العلوم ملكة للشخص، فإذ ذاك يثق
(1) (الرسالة) (ص 509 - 510) .
(2) (المستصفى) (2/ 382) .
(3) (الموافقات) (5/ 41 - 42) .