(وهو المطالبة بالفعل أو الاجتناب له، وذلك لازم في الفرائض العامة؛ نحو التوحيد، والنبوة، والصلاة، وما جرى مجرى ذلك، لكل عاقل، بالغ ... ) [1] ، فالتكليف للعاقل.
ويقول الآمدي (ت 631 هـ) : (اتفق العقلاء على أن شرط المكلف أن يكون عاقلا، فاهما للتكليف؛ لأن التكليف خطاب، وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال؛ كالجماد، والبهيمة) [2] . ويقول الطوفي (ت 716 هـ) : (من شروط المكلف: العقل، وفهم الخطاب؛ أي: يكون عاقلا، يفهم الخطاب، ولا بد منهما جميعا) [3] .
فالمكلف لا بد أن يكون عاقلا يفهم الخطاب. ومن هنا لم يكلف المجنون؛ لأن مقتضى التكليف: الطاعة والامتثال، ولا تمكن إلا بقصد
(1) ابن عقيل، مصدر سابق، 1/ 68.
(2) الآمدي، 1388هـ، 1/ 150.
(3) الطوفي، 1419هـ، 1/ 180.