فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37099 من 48258

شريك له" [1] ؛ أي لدلهم ذلك على أنه المعبود بحق وحده."

فالعاقل - كما قال سفيان بن عيينة (ت 198هـ) :"ليس الذي يعرف الخير من الشر، ولكن العاقل الذي يعرف الخير فيتبعه، ويعرف الشر فيجتنبه" [2] .

لذلك لما وصف رجل - ممتنع عن الدخول في الإسلام - بالعقل أمام أحد العلماء، قال: (مه، إنما العاقل من وحد الله، وعمل بطاعته) [3] .

والله تعالى قد حكى عنهم قولهم - وهم في النار: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [4] .

"وقد كانت لهم عقول وأسماع، لزمتهم بها الحجة لله عز وجل، وإنما عنى عز وجل أنها لم تعقل عن الله فهما لما قال؛ من عظيم قدره، وقدر عذابه، فندمت، وتأذت بالويل والندم، لا لأنها لم تكن تسمع ولا تعقل، ولا كانوا مجانين، ولكن يعقلون أمر الدنيا، ولا يعقلون عن الله ما أخبر عنه، وتوعد ووعد" [5] .

(1) المحاسبي، مصدر سابق، ص 31.

(2) ابن أبي الدنيا، مصدر سابق، ص 59.

(3) الأصفهاني، 1408 هـ، ص 96.

(4) سورة الملك الآية 10

(5) المحاسبي، مصدر سابق، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت