فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37100 من 48258

وليس عدم العقل في عدم الإيمان فحسب، بل عدم العقل في ارتكاب المعاصي، وتضييع الفرائض؛ فمن ضيع الفرائض، وارتكب المحرمات، لم يعقل عظيم قدر الله في جلاله وهيبته، وعظيم قدر ثوابه وعقابه في القيام بفرائضه، وارتكاب معاصيه؛ فالعاقل من يغلب إيمانه هواه، وحلمه جهله. لذلك قال عامر بن عبد قيس (ت 55 هـ) : (إذا عقلك عقلك عما لا ينبغي، فأنت عاقل) [1] .

وسئل أعرابي: (أي منافع العقل أعظم؟ قال: اجتناب الذنوب) [2] .

فالعمل ثمرة العقل وفائدته، ولا عقل لمن لم يعمل بموجب ما دله إليه عقله.

إذا تبينت هذا، فاعلم أن العقل يطلق على كل هذه المعاني الأربعة مجتمعة: الغريزة، والعلوم الضرورية، والعلوم المكتسبة، والعمل بالعلم.

ويشهد لهذا قول ابن تيمية (ت 728هـ) عن العقل: (هو علم، أو عمل بالعلم، وغريزة تقتضي ذلك) [3] .

(1) الماوردي، مصدر سابق، ص 9.

(2) ابن عبد ربه، مصدر سابق، 2/ 111.

(3) ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل، 1402 هـ، 10/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت