مطله ظلما إلا بالغنى فإذا كان معسرا فهو ليس ممن عليه سبيل إلا أن يوسر" [1] ."
3 -ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما حرم المطل إذا كان المماطل غنيا، والمعسر ليس غنيا.
قال أبو الوليد الباجي - رحمه الله: ووصفه بالظلم إذا كان غنيا خاصة، ولم يصفه بذلك مع العسر" [2] ."
وقال ابن رشد - رحمه الله: لأن المطالبة بالدين إنما تجب مع القدرة على الأداء، فإذا ثبت الإعسار فلا سبيل إلى المطالبة، ولا إلى الحبس بالدين؛ لأن الخطاب مرتفع عنه إلى أن يوسر" [3] ."
وقال الإمام الشافعي - رحمه الله:"لو جازت مؤاخذاته لكان ظالما، والغرض أنه ليس بظالم لعجزه" [4] .
وقال ابن حجر - رحمه الله: واستدل به على أن العاجز عن الأداء لا يدخل في الظلم، وهو بطريق المفهوم؛ لأن تعليق الحكم
(1) الأم (3/ 206) .
(2) المنتقى للباجي (5/ 66) وانظر إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (2/ 145) .
(3) المقدمات الممهدات (2/ 306) .
(4) انظر: فتح الباري (4/ 466) .