بصفة من صفات الذات يدل على نفي الحكم عن الذات عند انتفاء تلك الصفة، ومن لم يقل بالمفهوم أجاب بأن العاجز لا يسمى مماطلا" [1] ."
4 -ولأن في قول الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [2] .
فجملة فنظرة إلى ميسرة جواب الشرط، والخبر محذوف، والتقدير: فنظرة له وهذه جملة خبرية خرجت مخرج الأمر [3] ، أي فإن كان معسرا، فانظروه إلى وقت الميسرة، وهو أبلغ من صريح الأمر لأن المتكلم لشدة طلبه نزل المطلوب بمنزلة الواقع لا محالة [4] فكانت مطالبة المعسر مع إثبات عسره مخالفة للأمر، ومخالفة المأمور محظور.
قال ابن العربي المالكي - رحمه الله: إذا لم يكن المديان غنيا، فمطله عدل، وينقلب الحال على الغريم، فتكون مطالبته ظلما؛ لأن الله تعالى قال: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [5] .
(1) فتح الباري (4/ 466) .
(2) سورة البقرة الآية 280
(3) انظر: شرح الكوكب المنير (3/ 32) .
(4) انظر: شرح الكوكب المنير (3/ 32) .
(5) سورة البقرة الآية 280