شيء من المال بلا انتفاع أصلا، لا في العبد، ولا في البهيمة، ولا في غيرهما، إلا بسبب موجب. وعليه: فمنع قتل العبد وإهلاكه ليس دليلا على عدم ماليته [1] .
أثر الحلاف في مالية الآدمي:
ما ذكره الفقهاء في هذه المسألة له أثر في مسائل عديدة في أبواب الفقه تتأثر به، فمن هذه المسائل:
أولا: من سرق حرا هل يقطع؟
أما الحر الكبير فلا يقطع بسرقته بالإجماع لأنه ليس بمال [2] ، وأما الحر الصغير: فاختلف فيه على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن سارقه لا يقطع أيضا وعللوا ذلك بأنه ليس بمال، ولا يؤثر عدم تمييزه؛ كالكبير النائم. وبه قال بعض المالكية [3] .
القول الثاني: ذهب المالكية إلى أن سارق الحر الصغير يقطع.
(1) راجع: رد المحتار (4/ 502) .
(2) راجع: المغني (12/ 422) ، والمحلى (11/ 337) ، ومختصر القدوري (3/ 204) .
(3) راجع: المغني (12/ 422) ، والمحلى (11/ 337) ، ومختصر القدوري (3/ 204) .