ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره [1] ».
وذهب بعض أهل العلم في قول مهجور إلى أن الحر يباع في الدين؛ فقد جاء في فتح الباري: (وروى ابن أبي شيبة ... ومن طريق زرارة بن أوفى أحد التابعين أنه(أي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-) باع حرا في دين، ونقل ابن حزم أن الحر كان يباع في الدين حتى نزلت: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [2] ونقل عن الشافعي مثل رواية زرارة، ولا يثبت ذلك أكثر الأصحاب، واستقر الإجماع على المنع) [3] .
وقد كان في شريعة يعقوب -عليه السلام- أن السارق الحر يدفع إلى المسروق منه فيكون رقيقا له، كما قال تعالى: {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [4] .
ثم اختلفوا في مالية الآدمي الرقيق:
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن الرقيق مال متقوم كغيره من
(1) صحيح البخاري -كتاب البيوع- باب إثم من باع حرا (4/ 417) برقم (2227) .
(2) سورة البقرة الآية 280
(3) فتح الباري (4/ 418) .
(4) سورة يوسف الآية 75