من حيث الإذن الشرعي بها مع رجحان الفعل في الواجب والمندوب، وتساوي الفعل والترك في المباح، ورجحان الترك في المكروه، ولهذا سلك بعض علماء الأصول ذلك في تقسيم الحكم، فقالوا: الحكم قسمان، تحريم وإباحة. والتقسيم الخماسي هو المشهور.
وقد جاء الحل مقابلا للتحريم في الكتاب والسنة. قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [1] ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [2] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث المسور بن مخرمة: «وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما [3] » .
وقد اختلف الفقهاء في حل الانتفاع؛ هل هو شرط في المالية؟
(1) سورة البقرة الآية 275
(2) سورة التحريم الآية 1
(3) صحيح البخاري -كتاب فرض الخمس- باب ما ذكر من ورع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه (6/ 212) برقم (3110) ، في صحيح مسلم -كتاب فضائل الصحابة- باب من فضائل فاطمة -رضي الله عنها- (16/ 3) برقم (2449) .