فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35575 من 48258

حتى مع وجود المعاصي والمنكرات ما أقيمت الصلاة، وما لم يقع كفر ظاهر بنص الكتاب أو السنة الصحيحة. لكن ذلك لا يعني إقرار المنكر والرضى به، فإنكار المنكر واجب أيضا أوجبه من أوجب لزوم الجماعة وأدلة وجوبه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن كتاب الله قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1] .

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقبله، وذلك أضعف الإيمان [2] » . والحديث في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد [3] .

والأمر في الآية والحديث يقتضي الوجوب، ثم إن الجماعة التي جاء الأمر بلزومها هي المتابعة للحق، ومتابعة الحق تقتضي رد الباطل وإنكاره، وهي التي تتوافر فيها صفات الخيرية وأهم صفات الخيرية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [4] .

(1) سورة آل عمران الآية 104

(2) صحيح مسلم الإيمان (49) ، سنن الترمذي الفتن (2172) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009) ، سنن أبي داود الملاحم (4340) ، سنن ابن ماجه الفتن (4013) ، مسند أحمد (3/ 92) .

(3) صحيح مسلم/ كتاب الإيمان 49.

(4) سورة آل عمران الآية 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت