عبد الله بن المبارك والإمام أحمد بن حنبل والإمام علي المديني والإمام محمد بن إسماعيل البخاري وغيرهم- رحمهم الله جميعا- أنهم فسروا الطائفة المنصورة بأهل الحديث.
وروى الخطيب [1] بسنده عن الحافظ أحمد بن سنان - رحمه الله- أنه فسرها بأهل العلم وأصحاب الآثار.
وجاء تفسيرها عن الإمام البخاري أيضا بأهل العلم [2] .
وما فسرت به الطائفة المنصورة قد فسرت به الجماعة، يقول الإمام الترمذي [3] رحمه الله:"وتفسير الجماعة عند أهل العلم هم أهل الفقه والعلم والحديث".
الأمر الثالث: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فسر الفرقة الناجية بالجماعة؛ ففي"سنن أبي داود"و"المسند"و"المستدرك"وغيرها من حديث معاوية، عن أبي سفيان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «وإن هذه الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين ملة- يعني الأهواء- كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة [4] » . وهو حديث صحيح.
(1) المصدر نفسه.
(2) صحيح البخاري مع الفتح (13/ 293) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة .. وهم أهل العلم.
(3) سنن الترمذي (4/ 467) .
(4) سنن أبي داود، (كتاب السنة، ح 4597) .