لحاله، وقد ذكره ابن حبان في"الثقات" [1] وقال:"يخطئ". ومثل هذا إنما يصلح في المتابعات.
وحديث الباب في المتابعات: لا يقل عن مرتبة الحسن، والله أعلم.
قال الحافظ ابن حجر:"وللترمذي والحاكم عن ابن عمر مرفوعا: «لا تجمع هذه الأمة على ضلالة أبدا [2] » . فيه سليمان بن سفيان المدني وهو ضعيف. وأخرج له الحاكم شواهد، ويمكن الاستدلال له بحديث معاوية مرفوعا: «لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله [3] » أخرجه الشيخان. ووجه الاستدلال منه أنه لوجود هذه الطائفة القائمة بأمر الله إلى يوم القيامة لا يحصل الاجتماع على الضلالة."
ثم قال الحافظ: وقال ابن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن يسير بن عمرو قال:"شيعنا أبا مسعود حين خرج، فنزل في طريق القادسية، فدخل بستانا فقضى حاجته، ثم توضأ ومسح على جوربيه، ثم خرج وإن لحيته ليقطر منها الماء، فقلنا له: اعهد إلينا، فإن الناس قد وقعوا في الفتن، ولا ندري هل نلقاك أم لا؟ قال: اتقوا الله واصبروا، حتى يستريح بر، أو يستراح من فاجر، وعليكم بالجماعة، فإن الله لا يجمع أمة محمد"
(1) الثقات (7/ 487) .
(2) سنن الترمذي الفتن (2167) .
(3) صحيح البخاري التوحيد (7460) ، صحيح مسلم الإمارة (1037) ، مسند أحمد (4/ 101) .