{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [1] .
وفي الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية على عدي بن حاتم الطائي.
فقال: يا رسول الله لسنا نعبدهم! قال: «أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه، قال: بلى، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: تلك عبادتهم [2] » . [3]
2 -شرك الدعاء:
الدعاء في القرآن تارة يراد به دعاء العبادة، وتارة دعاء المسألة، وتارة يراد به مجموعهما. وهما متلازمان، فدعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة، ودعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة.
وقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [4] .
يتناول نوعي الدعاء، وبكل منهما فسرت الآية، قيل: أعطيه إذا
(1) سورة التوبة الآية 31
(2) أخرجه الترمذي في التفسير باب ومن سوره براءة، وانظر: جامع الأصول حديث 651.
(3) انظر: تيسير العزيز الحميد، ص 482، 489، 490.
(4) سورة البقرة الآية 186